من حول العالم

مدونة منوعة تتنوع فيها المواضيع من مواضيع إسلامية وفنية ورياضية وعلوم وسياسة وتقنية وسياحية ومال وأموال ومدن عالمية

recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

بسم الله الرحمن الرحيم: مفتاح النجاة وأمان القلب

بسم الله الرحمن الرحيم: مفتاح النجاة وأمان القلب



في كل لحظة نعيشها، وفي كل خطوة نخطوها، هناك سرٌّ عظيم إن أدركناه، تبدّلت حياتنا من ضيق إلى سعة، ومن قلق إلى طمأنينة، ومن عشوائية إلى بركة منظمة. ذلك السر هو "بسم الله الرحمن الرحيم".

حين تبدأ باسم الله.. فإنك تسلّم زمام أمورك لمن لا يخيب

هل تدرك حقًا ماذا تقول حين تنطق: "بِسم الله"؟
أنت لا تبدأ فقط بكلمة، بل تبدأ برب الكون، تستعين بعظمته، وتلجأ إلى قدرته، وتتوكل على رحمته.
أنت تقول: "يا رب، إني لا أتحرك إلا بك، ولا أنجح إلا بك، ولا أبدأ إلا في كنف اسمك الجليل".
فهل بعد هذا الطمأنينة طمأنينة؟

"بسم الله" .. نجاةٌ في نصفها، وأمانٌ في تمامها

يحدثنا القرآن الكريم عن نبي الله نوح عليه السلام حين قال وهو يُقلّ ركّاب السفينة:

"بِسمِ اللهِ مَجراها ومرساها"
قالها وهو يشق أمواج الطوفان، فاستقرّت السفينة بأمان، ونجت من هلاكٍ محقّق.
وقد علّق العلماء قائلين: "نوحٌ قال نصف البسملة، فنجا بها، فكيف بمن يبدأ يومه وأعماله ومصيره بـ بسم الله الرحمن الرحيم كاملة؟"
ألا يحق له أن يطمئن؟ ألا يستحق أن تفتح له أبواب البركة والنجاة؟

البسملة ليست مقدمة.. بل منهج حياة

ليست "بسم الله" كلمات نرددها على عجل، بل هي إعلان نية، وتوقيع إيمان، ودستور حياة.
الله تعالى لم يفتح أول آية من الوحي بلا هدف، بل قال:

"اقرأ باسم ربك الذي خلق"
لنفهم أنه لا علم بلا بركة، ولا بداية بلا توفيق، إن لم تكن باسم الله.

ابدأ أكلك باسم الله، وقلها عند زواجك، ورددها حين تنوي سفراً، وعلّم أبناءك أن يربّوا نواياهم بها.
فمن لم يبدأ باسم الله، فقد بتر بركة أمره، كما قال نبي الرحمة ﷺ:

"كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر".

لماذا نقول "الرحمن الرحيم"؟

عند قولك "بسم الله الرحمن الرحيم"، فأنت لا تستنجد فقط بالخالق، بل تلوذ باسمه الأعظم، وبصفاته التي تطمئن القلوب:

  • الله: الاسم الجامع لكل صفات الكمال.

  • الرحمن: رحمته تغمر المؤمن والكافر، الطائع والعاصي، في الدنيا.

  • الرحيم: رحمته تخصّ أولياءه في الآخرة، بفيض لا ينقطع.

فأنت حين تنطق بهذه الكلمات، ترفع حاجتك إلى من لا يُردّ سائله، ولا يُخيّب راجيه.

أسرار وفوائد لا تُعدّ



كم من مرة قلت "بسم الله" وأنت تدخل مكاناً مظلماً، فزال عنك الخوف؟
كم مرة بدأت بها طعامك، فوجدت البركة في القليل؟
بل كم مرة حماك الله من ضرر لم تره بعينك، فقط لأنك قلت صباحًا:

"بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات؟
قال ﷺ:
"لم يضره شيء".

حتى عند دخول الحمّام، نُعلَّم أن نقول:

"بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"
فكأنك تدخل بحماية ربانية من كل شر خفي.

هل نغفل عن مفتاح السكينة؟

نعيش في عالمٍ مليءٍ بالفوضى والضجيج، حيث تتزاحم المهام وتضيق الأنفاس.
ولكن، لو توقفنا قليلاً، ووضعنا هذه الجوهرة في صدر يومنا:

"بسم الله الرحمن الرحيم"
لرأينا العجب.
لسارت الأمور بسلاسة، وتفتّحت الأبواب، وهدأت النفوس، لأننا أعدنا الأمور لأصلها: بدأنا بالله.


خاتمة: كل خطوة تبدأ باسم الله.. هي خطوة نحو النور

"بسم الله الرحمن الرحيم" ليست شعارًا فقط، بل وصية السماء، وهدية الأنبياء، وسر الأمان في الدنيا والآخرة.
اجعلها عنوان حياتك، ووشاحك في الفرح والضيق، وستجد البركة تسير أمامك، والطمأنينة تسكن قلبك، والنجاة تتبع خطاك.

فهلّا بدأنا الآن، بكل ما نحب ونرجو، ببسم الله الرحمن الرحيم؟

عن الكاتب

من حول العالم

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

من حول العالم